أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعالحوادث
أخر الأخبار

النيابة العامة تطالب الحكم بأقصى العقوبات على مالك سيتي كلوب

ابابريس : قسم الاخبار

طالب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإدانة ستيفان جوناثان هاروش، مالك مجموعة القاعات الرياضية «سيتي كلوب»، من أجل جناية الاتجار بالبشر، مع الحكم عليه بأقصى العقوبات، وذلك خلال مرافعته في جلسة زوال الثلاثاء.

وأكد ممثل النيابة العامة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تكتسي خطورة بالغة، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من مساس بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، معتبراً أن جريمة الاتجار بالبشر تتجاوز، من حيث خطورتها، باقي الأفعال المعروضة على المحكمة. كما تطرق إلى ما وصفه باستدراج عدد من العاملات لممارسة الجنس، فضلاً عن تعرض مستخدمين، من بينهم رجال، لممارسات تتسم بالعنف والإهانة والاحتقار.

وأوضح نائب الوكيل العام للملك أن القضية تفجرت عقب نشر إحدى النساء شهادات على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت فيها، وفق ما ورد في المرافعة، عن تعرض عدد من العاملين لدى المتهم لأشكال مختلفة من الاعتداء والاستغلال. واعتبر أن تصريحات الضحايا أمام المحكمة تعزز المعطيات والوقائع الواردة في الملف.

وفي سياق عرضه لتفاصيل القضية، استحضر ممثل النيابة العامة وضعية أحد الضحايا، المسمى علي، الذي تحدث عن تعرضه للعنف والاحتجاز، وهي وقائع قال إنها مدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة وتصريحات عدد من الشهود. كما أشار إلى استعمال المتهم عبارات مهينة في حق بعض الأجراء، بغض النظر عن مستواهم التعليمي، معتبراً ذلك مؤشراً على طبيعة المعاملة التي كانوا يتعرضون لها داخل الشركة.

وبخصوص الضحية غزلان، أفاد نائب الوكيل العام بأنها اشتغلت دون الاستفادة من عقد عمل، ولم تتوصل، حسب المعطيات المعروضة خلال الجلسة، سوى بأجرة شهر واحد، قبل أن تتعرض لطلب إقامة علاقة جنسية غير شرعية مع أحد المدربين مقابل تسوية مستحقاتها المالية. كما تطرق إلى مخطط مزعوم يتعلق بنقل طفل إلى الخارج بهدف استغلاله جنسياً.

ولم تقتصر المرافعة على هذه الوقائع، إذ تناولت أيضاً حالات أخرى تتعلق بالتحرش الجنسي واستغلال الهشاشة الاجتماعية لبعض العاملات، من خلال تقديم وعود بالترقية والحصول على امتيازات مالية وسكنية مقابل مرافقة المتهم إلى حفلات وسهرات.

كما أشار ممثل الحق العام إلى وضعية الضحية كوثر، التي قيل إنها تعرضت لطلب العمل مقابل الجنس، قبل توقيفها خلال تدخل أمني بأحد الفنادق، حيث جرى حجز مبلغ مالي قدره 15 ألف درهم.

وفي ما يتعلق بالضحية سكينة، التي أوقفت خلال العملية الأمنية نفسها داخل الفندق برفقة المتهم، اعتبر ممثل النيابة العامة أن ظروفها الاجتماعية وحاجتها المادية جعلتاها في وضعية هشاشة قابلة للاستغلال، مضيفاً أن المتهم، وفق ما ورد في المرافعة، عمد إلى إهانتها بعد ممارسة الجنس معها، فضلاً عن استغلال شقيقتها جنسياً.

ويواجه ستيفان جوناثان هاروش مجموعة من التهم، من بينها استدراج أشخاص لممارسة البغاء، والتحرش الجنسي، والاتجار بالبشر، وحيازة واستهلاك مادة مخدرة بصورة غير مشروعة، فضلاً عن استدراج شخص لممارسة البغاء باستعمال الضغط والإكراه، والتصوير والتشهير، وهتك العرض بالعنف.

وتأتي هذه المرافعة في إطار المسار القضائي للقضية، على أن تبقى جميع الوقائع والتصريحات الواردة فيها ضمن نطاق الاتهامات المعروضة على المحكمة، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يحدد المسؤوليات القانونية للمتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى