معامل التجميع بالمغرب تربك كبار صناعة السيارات بالعالم

ابابريس : قسم الاخبار
بدأ المغرب يفرض نفسه بقوة داخل خريطة صناعة السيارات العالمية، بعدما تحول إلى واحد من أبرز الوجهات الصناعية التي تستقطب الشركات الدولية الباحثة عن تقليص تكاليف الإنتاج ورفع القدرة التنافسية.
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة “Oliver Wyman” أن تكلفة اليد العاملة في قطاع السيارات بالمغرب أصبحت أقل من الصين وعدد من الدول الصناعية الأخرى مثل المكسيك ورومانيا، ما دفع شركات عالمية، خصوصا الأوروبية والفرنسية، إلى توسيع حضورها الصناعي داخل المملكة.
واعتمدت الدراسة على تحليل أوضاع أكثر من 250 مصنعاً لتجميع السيارات حول العالم، مؤكدة أن تكاليف العمالة أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد مواقع الإنتاج، خاصة أن الأجور تمثل النسبة الأكبر من تكاليف التصنيع داخل هذا القطاع.
وأشار التقرير إلى أن المغرب استفاد من عدة عوامل جعلته أكثر جاذبية للمستثمرين، من بينها قربه الجغرافي من السوق الأوروبية، وتطوره الصناعي، إضافة إلى بنيته اللوجستية المتقدمة وتكاليفه التنافسية.
ويأتي هذا التحول في وقت يعيش فيه قطاع السيارات العالمي ضغوطا متزايدة، بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية وتصاعد المنافسة الصينية، إلى جانب التراجع النسبي في الطلب على السيارات الكهربائية، ما دفع الشركات الكبرى إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الصناعية.
كما أوضح التقرير أن شركات السيارات الفاخرة بأوروبا، خاصة في ألمانيا، ما تزال تسجل أعلى تكاليف إنتاج بسبب ارتفاع الأجور والقوانين الاجتماعية، بينما تواجه شركات السيارات الكهربائية صعوبات إضافية مرتبطة بتراجع الدعم الحكومي وضعف حجم الإنتاج.
وفي المقابل، تواصل الشركات الصينية الاستفادة من قوة سلاسل التوريد والخبرة الصناعية، غير أن المغرب أصبح يقدم امتيازات أكثر تنافسية من حيث الكلفة الإجمالية والاستقرار، وهو ما عزز موقعه كوجهة صناعية صاعدة.
وأضاف التقرير أن الأزمات التي عرفتها سلاسل التوريد العالمية بعد جائحة كورونا دفعت عددا من الشركات إلى اعتماد سياسة “تقريب الإنتاج”، عبر التوجه نحو دول قريبة من أوروبا وقادرة على ضمان الاستقرار اللوجستي، وهي المعطيات التي منحت المغرب أفضلية واضحة داخل الصناعة العالمية للسيارات.










