أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

بالارقام تفاصيل النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية.. الأصالة والمعاصرة أولاً بـ97 مقعداً والأحرار بـ66 والاستقلال بـ65

ابابريس : قسم الاخبار

أعلن وزير الداخلية، عقب انتهاء عملية الاقتراع الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، عن المعطيات الأولية المتعلقة بنسبة المشاركة والنتائج المؤقتة لهذا الاستحقاق الوطني، مؤكداً أن الانتخابات شكلت محطة جديدة في مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمملكة، وفرصة لتكريس الاختيار الديمقراطي وتعزيز دور المؤسسات المنتخبة.

وأوضح وزير الداخلية أن الإعداد لهذا الاستحقاق تم في إطار سلسلة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي استهدفت الارتقاء بجودة العملية الانتخابية، وتخليق الحياة السياسية، وتعزيز الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، إلى جانب تشجيع مشاركة النساء والشباب وتوسيع حضورهم داخل المؤسسة التشريعية.

وأكد أن السلطات العمومية حرصت، منذ انطلاق مختلف مراحل الإعداد للانتخابات، على توفير الضمانات القانونية والقضائية والمؤسساتية اللازمة لإجرائها في مناخ سياسي سليم، مع التطبيق الصارم لمختلف الأحكام القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

وفي هذا الإطار، وتنفيذاً للأمر المولوي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة بشأن السهر على سلامة الانتخابات التشريعية، تم تفعيل اللجنة المركزية واللجان الجهوية والإقليمية لتتبع العمليات الانتخابية، واتخاذ التدابير الكفيلة بصيانة واحترام سلامة العملية الانتخابية والتصدي، في حينه، لكل ما قد يمس بها إلى غاية الإعلان عن النتائج.

كما تولت هذه اللجان تفعيل الإجراءات الكفيلة بضبط المخالفات المرتبطة بالعمليات الانتخابية بشكل فوري، كلما توفرت لديها المعطيات اللازمة، مع تحريك مسطرة البحث أو المتابعة القضائية عند الاقتضاء، وذلك بهدف تحصين المسار الديمقراطي وصيانة نزاهة الاستحقاقات الوطنية.

وبموازاة ذلك، حرصت وزارة الداخلية على تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبر توفير المعطيات والمعلومات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، بما ييسر عمل الملاحظين ويمكنهم من أداء المهام المنوطة بهم في أفضل الظروف.

وبلغ العدد الإجمالي للملاحظات والملاحظين الذين قاموا بتغطية العملية الانتخابية 3006 ملاحظين، من بينهم 2023 ملاحظاً ينتمون إلى جمعيات المجتمع المدني، و783 ملاحظاً تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى 200 ملاحظ أجنبي يمثلون منظمات غير حكومية وهيئات دولية وإقليمية من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وهو ما يعكس انفتاح التجربة المغربية على محيطها الدولي وعلى الممارسات الديمقراطية الفضلى.

وفي ما يتعلق باللوائح الانتخابية، أكد وزير الداخلية أن جهوداً كبيرة بذلت لتحيينها وتعزيز موثوقيتها وضبطها وتنقيتها وجعلها مطابقة لواقع الهيئة الناخبة، حيث بلغت الهيئة الناخبة، بعد حصر اللوائح النهائية من طرف اللجان الإدارية، ما مجموعه 15.8 مليون ناخبة وناخب.

ولتقريب مكاتب التصويت من المواطنين، تم إحداث 40 ألفاً و694 مكتباً للتصويت، يؤطرها حوالي 3931 مكتباً مركزياً، بمعدل يقارب 11 مكتب تصويت لكل مكتب مركزي.

وعلى مستوى المنافسة الانتخابية، قدم 28 حزباً سياسياً، بما فيها تحالف واحد بين حزبين سياسيين، ما مجموعه 1847 لائحة برسم الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية والجهوية، ضمت في مجموعها 7277 ترشيحاً، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحاً عن كل مقعد.

وسجلت الترشيحات النسوية بدورها حضوراً لافتاً، إذ بلغ مجموعها 2659 ترشيحاً، أي ما يقارب 37 في المائة من العدد الإجمالي للترشيحات، منها 1783 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية الجهوية و876 مترشحة برسم الدوائر الانتخابية المحلية، من بينهن 120 مترشحة كوكيلات للوائح المحلية.

واعتبر وزير الداخلية أن هذه المعطيات تعكس حيوية المشهد السياسي الوطني وحرص مختلف الهيئات السياسية على المشاركة والتنافس من أجل نيل ثقة الناخبين، كما تعكس الفرص التي أتاحها الإطار القانوني الجديد لاستقطاب كفاءات جديدة إلى العمل السياسي والتمثيلي، إلى جانب تبسيط مسطرة الترشيح من خلال منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض.

وعرفت الحملة الانتخابية زخماً سياسياً وتواصلياً ملحوظاً، استفادت خلاله الأحزاب السياسية من وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي وفق قواعد وضوابط تراعي مبادئ الإنصاف والتعددية وتكافؤ الفرص، بما أتاح لها تقديم برامجها وتصوراتها والتواصل مع المواطنات والمواطنين.

كما شهدت الحملة دينامية ميدانية مكثفة، من خلال ما يقارب 21 ألف مبادرة تواصلية قامت بها الهيئات السياسية، استقطبت حوالي مليون ونصف مشارك، بمعدل يقارب 115 ألف مشارك في اليوم، وهي أرقام لم يسبق تسجيلها في المحطات الانتخابية السابقة، وفق المعطيات التي قدمها وزير الداخلية.

وتصدرت الجولات الميدانية قائمة الآليات التواصلية الأكثر استعمالاً من طرف المرشحين، باستقطابها حوالي 730 ألف مشارك، تلتها المهرجانات الخطابية بما يقارب 407 آلاف مشارك، إلى جانب توزيع المناشير وعقد الاجتماعات وتوظيف الفضاءات الإعلامية المكتوبة والإلكترونية ومنصات التواصل الرقمي.

وبخصوص المخالفات والشكايات المسجلة خلال فترة الحملة الانتخابية، أوضح الوزير أنه تم التعامل معها وفق القانون، وإحالة الحالات التي تضمنت شبهة أفعال مخالفة للقانون على الجهات المختصة، مؤكداً أن الحالات المعزولة المسجلة لم تؤثر على السير العام للحملة الانتخابية ولم تمس بسلامة العملية الانتخابية في مجملها.

وفي يوم الاقتراع، توجه الناخبون المغاربة إلى مكاتب التصويت لممارسة حقهم الدستوري، في احترام لسرية الاقتراع ونزاهة عمليات الفرز والإحصاء، بحضور ممثلي لوائح الترشيح.

وأكد وزير الداخلية أن عمليات التصويت مرت، في مجموع التراب الوطني، في ظروف عادية وجيدة، باستثناء بعض الأحداث المعزولة التي لم تؤثر على سير العملية، وذلك بفضل التعبئة الشاملة لمختلف السلطات والمصالح المعنية، والتزام أعضاء مكاتب التصويت، وتعاون ممثلي الأحزاب والمرشحين، وتحلي الناخبين بروح المسؤولية والمواطنة.

وبلغت نسبة المشاركة على المستوى الوطني 38.08 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة الوطنية، مقابل 50.86 في المائة سنة 2021 و42.27 في المائة سنة 2016، وهو ما يعني مشاركة ما يقارب ستة ملايين ناخبة وناخب في اقتراع 23 شتنبر.

وسجلت الأقاليم الجنوبية أعلى نسب الإقبال على صناديق الاقتراع، حيث بلغت نسبة المشاركة 77 في المائة بجهة العيون-الساقية الحمراء، و53.48 في المائة بجهة كلميم-واد نون، و61 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب، وهي المعطيات التي أبرز وزير الداخلية أنها تعكس، وفق تصريحه، تشبث المواطنين بهذه الأقاليم بمغربيتهم وانخراطهم في مختلف المؤسسات التمثيلية.

وعلى مستوى النتائج المؤقتة لعملية فرز وإحصاء الأصوات برسم الدوائر المحلية والجهوية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، وحزب الحركة الشعبية بـ29 مقعداً.

وحصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، فيما نال حزب التقدم والاشتراكية 19 مقعداً، والاتحاد الدستوري 17 مقعداً، والحركة الديمقراطية الاجتماعية 8 مقاعد، وتحالف اليسار 8 مقاعد، بينما حصلت جبهة القوى الديمقراطية على مقعدين، وحزب الإنصاف على مقعدين، وحزب الديمقراطيين الجدد على مقعد واحد، وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.

وبهذه المناسبة، وجه وزير الداخلية التهنئة إلى جميع المترشحات والمترشحين الذين حظوا بثقة الناخبين، متمنياً لهم التوفيق في أداء مسؤولياتهم التمثيلية وخدمة الصالح العام، كما أعرب عن تقديره للمواطنات والمواطنين الذين أدوا واجبهم الوطني وشاركوا في اختيار ممثليهم.

كما نوه بمختلف الأحزاب السياسية وجميع المرشحين، بمن فيهم الذين لم يحالفهم الفوز، لما أبانوا عنه من انخراط في هذه المحطة الديمقراطية وما قدموه من برامج ومقترحات أسهمت في تنشيط النقاش العمومي وإغناء التعددية السياسية.

وأشاد وزير الداخلية كذلك بالعمل الذي قامت به السلطات القضائية والترابية والأمنية، وأعضاء مكاتب التصويت، وممثلو الأحزاب، والملاحظون الانتخابيون، ووسائل الإعلام العمومي والخاص، باعتبار مساهمة كل طرف من موقعه في تأمين حسن سير هذا الاستحقاق.

وختم وزير الداخلية تصريحه بالتأكيد على أن التنافس الانتخابي ينتهي بإعلان النتائج، غير أن المسؤولية المشتركة في خدمة الوطن والمواطنين تستمر وتتجدد، مشدداً على أن الانتخابات، وإن كانت تفرز فائزين بثقة الناخبين، فإن الديمقراطية المغربية تظل، وفق تعبيره، المستفيد الأكبر من هذه المحطة، بما أبانت عنه من حيوية ونضج وقدرة على تجديد المؤسسات في إطار الاستقرار والتعددية واحترام الإرادة الشعبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى