حضور انتخابي قوي بالاقاليم الصحراوية يخدم القضية الوطنية

ابابريس : قسم الاخبار
وتكشف التفاصيل المحلية عن نسب أكثر ارتفاعاً في عدد من الأقاليم، إذ وصلت المشاركة إلى 88.88 في المائة بطرفاية، و80.17 في المائة بأوسرد، و79.52 في المائة بالعيون، فيما بلغت 75.36 في المائة ببوجدور، وهي أرقام تعكس حضورا انتخابيا قويا لسكان هذه المناطق خلال الاستحقاق التشريعي.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الأقاليم الجنوبية بملف الصحراء المغربية، الذي يشكل أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة السياسة الخارجية المغربية. فالإقبال على الانتخابات يمثل، في جانبه المؤسساتي، مشاركة في آلية وطنية لاختيار ممثلين داخل المؤسسة التشريعية، ويبرز استمرار حضور السكان في مختلف الاستحقاقات والمؤسسات المنتخبة.تابع الحملات الانتخابية
وتأتي هذه الأرقام في سياق يتجه فيه النقاش الدولي حول قضية الصحراء نحو البحث عن تسوية سياسية واقعية ودائمة ومقبولة، في وقت يراهن فيه المغرب على مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الذي يقدمه لتسوية النزاع في ظل السيادة المغربية.اكتشف الفعاليات العربية
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة التجربة الانتخابية في الأقاليم الجنوبية باعتبارها جزءاً من واقع مؤسساتي قائم، يضم مجالس ومؤسسات منتخبة وتمثيلية سياسية ومشاركة انتخابية متفاوتة من منطقة إلى أخرى. وهي عناصر يمكن أن تندرج ضمن النقاش المرتبط بكيفية بناء نموذج الحكم الذاتي، في حال الانتقال مستقبلاً من مرحلة التفاوض حول المبادئ العامة إلى بحث تفاصيل الاختصاصات والموارد وآليات الحكامة والتمثيل.
وبذلك، لا تختزل دلالة انتخابات الأقاليم الجنوبية في ارتفاع نسب المشاركة فحسب، وإنما تكشف أيضاً عن استمرار انخراط سكان المنطقة في العملية الانتخابية والمؤسسات الوطنية، وهو معطى يظل حاضراً في أي نقاش سياسي أو مؤسساتي بشأن مستقبل الأقاليم الجنوبية.









