ابابريس : قسم الاخبار
أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن تفعيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية رقم 22.01 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 03.23، أفضى إلى الإفراج الفوري عن 8947 سجينا، وذلك في سياق إصلاح تشريعي يهدف إلى تعزيز فلسفة إعادة الإدماج وتحفيز السلوك الإيجابي داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا التحول يأتي في إطار اعتماد نظام جديد للتخفيض التلقائي للعقوبة السالبة للحرية، باعتباره آلية تحفيزية تقوم على ربط الامتياز القانوني بتحسن سلوك السجين وانخراطه في برامج الإصلاح والتأهيل، بما يعكس انتقال السياسة الجنائية نحو مقاربة أكثر إدماجية.
وأضاف وهبي، في جواب على سؤال كتابي للمستشار المصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن هذا النظام يقوم على معايير دقيقة للتخفيض، حيث يستفيد السجين من خمسة أيام عن كل شهر إذا كانت العقوبة سنة أو أقل، فيما يستفيد من شهر واحد عن كل سنة ويومين عن كل شهر إذا كانت العقوبة المحكوم بها تفوق سنة، في إطار آلية قانونية تهدف إلى تشجيع الانضباط داخل المؤسسات السجنية.
وأشار وزير العدل في جوابه إلى أن تنفيذ هذا التخفيض يتم بشكل تلقائي من طرف لجنة داخل كل مؤسسة سجنية، تضم مدير المؤسسة ورئيس المعقل والمشرف الاجتماعي ورئيس مكتب الضبط القضائي وطبيب المؤسسة، وتقوم بتتبع الوضعيات بشكل دوري في نهاية كل شهر أو سنة حسب الحالات، مع التحقق من استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 1-632.
كما أبرز المسؤول الحكومي أنه تم إرساء آلية للتظلم من عدم الاستفادة من التخفيض التلقائي أمام لجنة مراقبة تطبيق التخفيض على مستوى المحاكم الابتدائية، برئاسة قاضي تطبيق العقوبات، مع منحها صلاحية إقرار تخفيض إضافي لفائدة السجناء المنخرطين في برامج الإدماج أو الذين أبانوا عن مجهودات متميزة في الدراسة أو التكوين المهني أو العلاج، وفق الضوابط المحددة قانونا.
وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جوابه الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن هذا النظام شمل أيضا المحكوم عليهم ذوي السوابق القضائية الذين أبانوا عن تحسن في السلوك، وذلك في حدود نصف المدة ووفق الشروط المنصوص عليها، بما يعزز المقاربة الإصلاحية داخل السياسة الجنائية.
وكشف وزير العدل أن عدد المستفيدين من نظام التخفيض التلقائي للعقوبة خلال الفترة ما بين 29 يناير 2026 و15 مارس 2026 بلغ حوالي 88229 سجينا، أي ما يمثل 88,40 في المائة من مجموع الساكنة السجنية التي بلغت 99807 سجينا في بداية الفترة، وفق المعطيات التي قدمها.
وأردف وهبي أن هذه الآلية مكنت من الإفراج الفوري عن 8947 سجينا، في انعكاس مباشر لتفعيل المقتضيات الجديدة، مؤكدا أن الوزارة تشتغل بتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تعزيز التكوين والتأطير لضمان تنزيل موحد وسليم لهذا النظام.
وختم وزير العدل عبد اللطيف وهبي بأن العمل جار أيضا على إحداث منصة رقمية خاصة بالتخفيض التلقائي للعقوبة، بهدف تحسين التدبير وتعزيز النجاعة والشفافية في تطبيق هذا الإجراء القانوني الجديد.
الإفراج الفوري
